اشكرك ايها الشاب الطموح على هذا المرور الكريم و ما هو إلا شرف لي
كما اشكرك على تكرمك بالمعلومة
اضيف عليها انا بهذا :
كان أبو حنيفة رحمه الله سيفا على الدهرية، و كانوا ينتهزون الفرصة ليقتلوه، فبينما هو يوما في المسجد قاعد إذ هجم عليه جماعة بسيوف مسلولة، و هموا بقتله، فقال لهم: ((أجيبوني عن مسألة ثم افعلوا ما شئتم )) فقالوا له: هات، فقال : (( ما تقولون في رجل يقول لكم: إني رأيت سفينة مشحونة بالأحمال مملوءة من الأثقال و قد احتوشها في لجة البحر امواج متلاطمة ، و رياح مختلفة، و هي من بينها تجري مستوية ليس لها ملاح يجريها، و لا متعهد يدفعها. هل يجوز ذلك في العقل؟ قالوا: هذا شيء لا يقبله العقل، فقال أبو حنيفة: ((يا سبحان الله )) إذا لم يجز في العقل سفينة تجري في البحر مستوية من غير متعهد و لا مجر فكيف يجوز قيام هذه الدنيا على اختلاف احوالها ، و سعة اطرافها ، و تنباين أكنافها من غير صانع و حافظ؟)) فبكوا جميعا و قالوا : ((صدقت)) و أغمدوا سيوفهم و تابوا.